ابن خلكان

468

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

ولي حديث يلهي ويعجب من * يوسع لي خلقه فيستمع نقلت رسمي جهلا إلى ولد * لست بهم ما حييت أنتفع نظرت في نفعهم وما أنا في اج * تلاب نفع الأولاد مبتدع وقلت هذا بعدي يكون لكم * فما أطاعوا أمري ولا سمعوا واختلسوه مني فما تركوا * عيني عليه ولا يدي تقع فبئس واللّه ما صنعت فأض * ررت بنفسي وبئس ما صنعوا فإن أردتم أمرا يزول به ال * خصام من بيننا ويرتفع فاستأنفوا لي رسما أعود على * ضنك معاشي به فيتسع وإن زعمتم أني أتيت بها * خديعة فالكريم ينخدع حاشا لرسمي الكريم ينسخ من * نسخ دواوينكم فينقطع فوقّعوا لي بما سألت فقد * أطمعت نفسي واستحكم « 1 » الطمع ولا تطيلوا معي فلست ولو * دفعتموني بالراح أندفع وحلفوني أن لا تعود يدي * ترفع في نقله ولا تضع فما ألطف ما توصل به إلى بلوغ مقصوده بهذه الأبيات التي لو مرت بالجماد لاستمالته وعطفته ، فأنعم عليه أمير المؤمنين بالراتب ، فكان يصله بصلة من الخشكار الرديء ، فكتب إلى فخر الدين صاحب المخزن أبياتا يشكو من ذلك أولها « 2 » : مولاي فخر الدين أنت إلى الندى * عجل وغيرك محجم متباطي ومنها : حاشاك ترضى أن تكون جرايتي * كجراية البواب والنفاط سوداء مثل الليل سعر قفيزها * ما بين طسّوج إلى قيراط

--> ( 1 ) ن : فاستحكم . ( 2 ) ديوانه : 487 .